البحث:
  • 4:01:32 PM
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
من الأكثر شرّا ، إبليس أم البرلمان ؟!


04-08-2016 03:15 PM
عدد القراءات: 16107


 

 

 

 

العراق اليوم

حذرنا الله تعالى ، من الوقوع في حبائل ابليس ، كظاهرة سلبية معنوية تعتري النفس ، على لسان كل أنبياءه وكتبه ، وكيف هو رأس كل بلاء ومأساة ، ويعد (الفقر) ، آخر تنظيرات ابليس وأشدها تأثيرا كأسلوب شيطاني ، انه الجوع ، فالجوع هو رأس الكفر وكل رذيلة وخراب .

في أعتقادي ، ان السيد خالد العبيدي لم يُضف أي جديد ، فمجرد حذف سطر صغير واحد من سجلات النزاهة ، تكون رشوتها بضعة ملايين من الدولارات حسبما أفضى النائب مشعان الجبوري ، وما خفي أعظم بكثير ، فكيف للوزارات واللجان النيابة الأخرى ؟ ، والشعب يستجدي خبزه ، وجيوش من النازحين واللاجئين لا تجد لقمة تسد بها رمقها ، توقفت التنمية والزراعة والأعمار والخدمات ، المواطن على موعد يومي مع مسلسل ذبح يومي ، بسبب فشل الأجهزة الأمنية .

سيكولوجية البرلماني العراقي ، خلت تماما من وازع اسمه الضمير ، ومن كل الخصال البشرية ، والا لأستقالوا على الأقل عند نشر تقرير (الديلي ميل) البريطانية الواسعة الأنتشار محليا وعالميا ، من أن البرلمان العراقي أفسد مؤسسة في تاريخ البشر ! ، ولماتوا كمدا عند ضياع الموصل أو عند جريمة سبايكر ، ومئات المآسي ، كيف يشرفهم البقاء ثانية واحدة تحت قبته لو كان لديهم ذرة من الكرامة والأباء .!؟ كيف يقبلون بهذا العار ، لو لم يكونوا من المتعودين على معيشة العار ؟، هم لا يعرفون ما معنى النزاهة وأخلاقيات المهنة ، بل لا يضعون حتى العواقب في الحسبان ، والأهم ليس لديهم أدنى حس بالمواطنة والأنتماء ، هم بُلداء للغاية ، لم يتعلموا من التاريخ درسا ، يعلمون جيدا ، أنهم مكروهون للغاية من قبل من حملهم الى قبة الشياطين التي اسمها البرلمان ! ، هم يتسترون على الفساد ، بفساد آخر !.

بأمكان الأنسان ، طرد ابليس بمعوذة ، فكيد الشيطان ضعيف ، لكن كيد البرلمانيين والسياسيين أزال جبال البلد ونفطه وزرعه ومياهه ودمر أنسانه !، وجعلوا من مهد ارقى الحضارات ، أمثولة عالمية للفساد والفشل ، ومرثاةً للصديق ويتشفى بها العدو ، فهم يأتوك بصفة المصلح والمتدين ، وهم كالقمّل وكالقراد وكالأوبئة ، أحدهم مثل (دراكيولا) لا يشبع من امتصاص الدم ، نهمون وكأن بهم جوع مزمن ، يأكلون كل شيء ، ولا يتركون أي شيء ، حتى اذا جف الضرع ، حولوا نظرهم الأحول الى المواطن ، ليبتزوه تحت شتى الذرائع ، هم ليسوا وازعا معنويا كأبليس ، فهم يسكنون المناطق المحصنة و يتجولون بسياراتهم المصفحة ، وتقف ورائهم دولا بأكملها ، أرتضت أن تقبل الرشوة وتدمير البلد !، لقد لبسوا الترس كالسلاحف ، أحاطوا أنفسهم بالجدران العالية ، ووضعوا أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا أنين الجياع .

أتصور(ابليس) جالسا وسطهم تحت قبة الشياطين ، متعجبا من انجازات تلاميذه النجباء ، يجول بنظره عليهم ، يتأمل أتباعه فردا فردا بأرتياح ، وهو يعلم أنه وسط حفلة تنكرية ! ، ما بين معمم ، وأفندي ، وشيطان أخرس ، ومن سود الجباه من كثرة السجود ! ، فأبليس يعيش عصره الذهبي ، وها قد تفوق التلميذ على استاذه بأشواط !

 

 بقــلم ..  ماجد الخفاجي 

اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع العراق اليوم بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع العراق اليوم علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :